على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء انا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء

 

اللغز الأكبر في التاريخ المصري ..

كتبهاFreedom ، في 25 أكتوبر 2007 الساعة: 17:18 م

انه اللغز الأكبر في التاريخ المصري ..
على الأقل بالنسبة لي ..
فهو من دفعني دفعا للقراءة التاريخية خاصة في عصره ..
وكلما قرأت أكثر كلما زادت حيرتي واشتياقي لمعرفة الحقيقة ..
وها هو الآن يجول بخاطري ليدفعني للكتابة عنه .. لربما يوما ما أدرك الحقيقة بشأنه ..
فبين أقلام المتطرفين وتأليه المتيمين .. تبقى حقيقته حائرة من الصعب إدراكها لأني بكل تأكيد لم أعاصر تلك الفترة .. ولأني أبقى عاجزا عن معرفة من يملك الحقيقة ..
فالتاريخ أي تاريخ ليس مؤكدا مئة بالمائة .. فكله يحتمل الصواب والخطأ ..
والتاريخ بالنسبة إليه بالذات يقف عاجزا .. لأن التفاوت في الآراء أكبر من قدرة التاريخ على التحمل ..
إنه .. أحد البسطاء المخلصون العاشقون لمصر من جانب .. ولكنه من الآخر الديكتاتور الأكبر في التاريخ المصري ..
إنه .. مؤسس مصر الحديثة كما يرى مؤيديه .. ولكنه من أضاع مصر اقتصاديا وسياسيا وعسكريا من زاوية المعارضين ..
إنه الرئيس الثاني لمصر … جمال عبد الناصر
الرئيس اللغز الذي حيرني وربما حير الكثيرين من أبناء جيلي التائهين وسط اختلاف السابقين المعاصرين للرئيس الراحل ..
جمال عبد الناصر .. البكباشي جمال عبد الناصر ..
صاحب عصر المتناقضات في التاريخ المصري ..
فعصر عبد الناصر هو عصر السد العالي وتأميم قناة السويس ..
والإصلاح الزراعي والاقتصادي والإنتاج المحلي ..
وهو من جانب آخر عصر السجون والمعتقلات و هزيمة 67 و انهيار الجنيه المصري ..
وعصر الرجل الواحد الذي لا يسمح بمعارضين .. أي معارضين ..
والاختلاف على عبد الناصر ليس وليد اليوم ولا حتى وليد هذا العقد من الزمان ..
ولكنه اختلاف امتدت جذوره إلى بداية عصره ..
فنولى عبد الناصر زمام السلطة محل خلاف ..
ما بين حق مشروع والضرورات تبيح المحظورات وبين خدعة دنيئة وتصرف وحشي مع الأب الشرعي للثورة ..
وما بين مؤيدين وقفوا بجانبه واتفقوا عليه ومعارضين إخوان ووفديين وعاشقين لنجيب خرجوا في مظاهرة احتجاجية على إطاحة ناصر …
حتى حادث المنشية الذي كان حجر الأساس في المعاملة الوحشية التي يعاملها أتباع عبد الناصر لهم .. هذا الحدث محل اختلاف كبير ..
ووصل الخلاف إلى حرب 56 وهزيمة 67 .. واقتصاد مصر وسياسة عبد الناصر ..
وحتى إلى شخصية ناصر نفسه وحكاوي من هنا وهناك ..
ليبقى الخلاف ويستمر متوارثا من جيل إلى آخر حتى وصل إلينا مشوها عجيبا لا تستطيع أبدا استخلاص الحقيقة منه ..
وفي النهاية تبقى أشياء لا أختلف على مصداقيتها ..
فبكل تأكيد لا أستطيع أن أختلف على عظمة حدث السد العالي والتأميم ..
وهؤلاء الذين اختلفوا أراهم متطرفون يريدون أن يقبحوا ويقبحوا دونما تفكير ..
ولا أختلف أيضا على مسئولية الهزيمة و تجريم المعاملة في المعتقلات مهما كانت الأسباب .. وهؤلاء الذين يبررون متطرفون أيضا ومتيمون دونما عقل ..
ولكن الباقي … هو اللغز الأكبر الذي أتمنى أن أحله في يوم من الأيام ..
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تاريخ | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر